ضامن بن شدقم الحسيني المدني
91
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
خاصة ، وانما هو من مواليها ، فنزلت هذه الآية : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فزوجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم من زينب بنت عمه حمزة ، ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلم أيها الناس إنما زوجت زينب من المقداد ليتضع النكاح . قال في مجمع البيان : روى عن مقاتل قال : لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم مكة ، أمر بلالا أن يصعد على ظهر الكعبة ويؤذن ، فصعد وأذن ، فقال عتاب بن أسيد : الحمد للّه الذي قبض أبي فلم ير بعده أحد سواه ، وقال الحارث بن هاشم : ما وجد محمد مؤذنا غير هذا الغراب الأسود ، وقال سهيل بن عمرو : ان يرد اللّه شيئا غيره ، وقال أبو سفيان ، لست أقول شيئا أخاف أن [ يخبره ] « 1 » به رب السّماء ، فهبط جبرئيل عليه السّلام وأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم بذلك فدعاهم وزجرهم عن التفاخر بالأحساب والأنساب والتطور بالمال والازدراء بالفقراء والمساكين « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلم : أيها الناس إن اللّه عز وجل قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية والتفاخر بالأحساب والأنساب والأوار العربية ليست بأب والد ، وإنما هي لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ، ألا وانكم من آدم وآدم من التراب ليس لأحد على أحد فضل إلّا بالتقوى والدين ، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم « 3 » . وروى أن رجلا سأل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام قائلا : يا نبي اللّه أي الناس أفضل ، فأخذ بيديه قبضتين من التراب ، وقال : أي هاتين أفضل ؟ ان الناس خلقوا من تراب ، فأكرمكم عند اللّه أتقاكم « 4 » . وروى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : إن اللّه عز وجل يقول يوم القيامة أمرتكم فعصيتم ما عهدت إليكم فيه فرفعتم أنسابكم ، فاليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم ، أين المتقون ، إن أكرمكم عند اللّه أتقاكم « 5 » .
--> ( 1 ) . في ب : ( يختبر ) . ( 2 ) . مجمع البيان 9 : 136 . وفيه عن ابن عباس وليس مقاتل . ( 3 ) . سورة الحجرات : 13 . صحيح الترمذي : تفسير سورة الحجرات 49 / 5 ، باب مناقب 73 - 74 ، سنن أبي داود : كتاب الأدب 111 ، مسند أحمد بن حنبل 2 / 361 ، 524 ، 342 ، 343 ، 344 ، صحيح مسلم : باب الجنائز : 29 . ( 4 ) . زهرة المقول : 6 . ( 5 ) . زهرة المقول : 6 .